عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

519

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال أشهب ، فيمن احتفر في داره ، أو أرضه ؛ لغير ضرر بأحد ، لكن لينتفع ؛ فلا يضمن ما أصيب به ، فأما إن احتفره ؛ ليسقط فيه إما سارق ، أو طاق ، أو عدو ؛ فإنه يضمن من أصيب به من هؤلاء ، وغيرهم ؛ لأنه تعد . وكذلك من جعل على حائطه شركاً ، أو تحت عتبته مساميرا ؛ ليصيب بها من دخل ، فهذا ضامن ما أصيب بذلك . وكذلك من رش فناء يريد بذلك أن يزلق من يمر به من إنسان ، أو دابة ، فهذا يضمن ما انكسر فيه أو عطب . ولو رشه تبردا ، وتنظيفا ، أو لا يريد إلا خيراً ، لم يضمن ما عطب فيه . وكذلك إن ربط كلبا بداره ؛ لعقر من يدخل ، ضمن . وإن كان ربطه للصيد فعقر من دخل لم يضمن . ولو ارتبطه في غنمه ؛ ليذهب عنها السباع ، لم يضمن من عقر من سارق ، وغيره . وإن ربطه ؛ لكي إن أرادها أحد ، عدا عليه . فهذا يضمن . ومن المجموعة ، قال ابن القاسم : ومن وضع سيفا في طريق أو غيرها ؛ يريد به قتل رجل ، فعطب به ذلك الرجل ؛ إنه يقتل به ، وإن عطب به غيره ، فالديةعلى عاقلة الجاعل . قال ابن القاسم ، وأشهب : وإن حفر في دار رجل بغير إذنه ، فعطب بها إنسان ، فالحافر ضامن . قال أشهب : لأنه بغير إذن رب الدار . فإن علم ، فأجاره له ؛ لم يضمن هو ، ولا رب الدار ، إذا احتفرها لنفسه . فأما إذا كانت بينة ، وبين ربها صداقة ، أو كان مما عليها ، فرأى ذلك ، ولم يؤمر ، فلا يضمن ؛ لا هو ، ولا ربها . ورب الدار مخير أن يعطي الحافر ما أنفق ، إن تطوع رب الدار . وإلا فهي / له بلا غرم ، وليس للحافر ردها ، إلا أن يكون له فيها نقص ، له فيه منفعة ؛ من آجر وخشب ، وغيره . فإما أعطاه ربها قيمة النقض منقوضا ، أو أمره بفعله .